ابن حجر العسقلاني

38

الإصابة

صاروا أشبه بالملائكة ، هذا سواهم الله بكتابه خلقا آخر . ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) واما السند النبوية فقد اقترن بعضها بمعجزات خارقة وامامك أحاديث المعجزات ، وهي كثيرة فيها المعجب والمطرب غير انا نربا بك أن تكون فيها كحاطب ليل على حين ان بين أيدينا في الصحيح منها الجم الغفير والعدد الكثير ، " ولا ينبئك مثل خيبر " وهذا نموج واحد ، عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : " لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله " فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجو ان يعطاها . فقال : : أين علي بن أبي طالب ؟ فقيل : يا رسول الله ، هو يشتكي مرضا بعينيه ، قال : فأرسلوا إليه فاتي به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعينيه ، ودعا له ، فبرئ حتى كان لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي رضي الله عنه يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه ، والله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم " وهذه الوصية من رسول الله لعلي جديرة أن تقطع لسان من يقول : ان الاسلام انتشر بحد السيف ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم ان يقولون الا كذبا ) .